علي أصغر مرواريد

417

الينابيع الفقهية

ولا يجب على المدعي دفع الحجة سواء كان الغريم حاضرا أو غائبا لأنها حجة لو خرج المدفوع مستحقا ، وكذا لا يدفع البائع كتاب الأصل إلى المشتري لأنه حجة على البائع الأول لو خرج المبيع مستحقا ، ولو شرط المشتري دفعه لزم ، ولو طلب نسخة أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة ، نعم للمشهود عليه أن يمتنع من الأداء حتى يشهد القابض ، وإن لم يكن عليه بينة تقصيا من اليمين . الفصل الثاني : المحكوم عليه : وبه يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا وإن كان حاضرا على رأي أو مسافرا دون المسافة ، وقيل : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره . ولا يشترط في سماع البينة حضوره وإن كان في البلد ، ولو كان غائبا جاز إحضاره مع البينة لا بدونها للمشقة إذا لم يكن هناك حاكم ، ويقضى على الغائب في حقوق الناس في الديون والعقود والطلاق والعتق والجنايات والقصاص ولا يقضى في حقوقه تعالى عليه كالزنى واللواط لأنها على التخفيف ، ويقضى عليه في السرقة بالمال دون القطع ، وللقاضي النظر في مال حاضر ليتيم غائب عن ولايته . أما المحكوم به فإن كان دينا أو عقارا يمكن تعريفه بالحد ضبط بما يميزه عن غيره ، وإن كان عبدا أو فرسا وما أشبهه مما يتميز بعلامة احتمل الحكم به بالحلية كالمحكوم عليه وذكر القيمة دون الصفات كالثياب والأمتعة ، وسماع البينة دون القضاء لفائدة بعث العين إلى بلد الشهود ليشهدوا على عينه . ويطالب بكفيل إذا أخذ العبد ولا يجب شراؤه والمطالبة بضمين على الثمن ويحتمل إلزامه بالقيمة للحيلولة في الحال ثم يرد إليه مع الثبوت ، ولو أنكر مثل هذا العبد الموصوف في يده فعلى المدعي البينة على أنه في يده ، فإن أقام أو حلف بعد النكول حبسه إلى أن يحضره ويخلد عليه الحبس إلى أن يحضر أو يدعي التلف فيقبل منه القيمة ويقبل دعوى التلف للضرورة لئلا يخلد الحبس ، وإن حلف أنه ليس في يدي هذا العبد ولا بينة بطلت الدعوى ، وإذا علم المدعي أنه يحلف حول الدعوى إلى القيمة ، ولو قال : ادعى